I الأسئلة
أ — حدّد ضمنيات / المسلمات الضمنية / مفترضات
ما يطلب في هذه الصيغة ليس تفسير ما ورد في السؤال من أفكار، وإنّما الكشف عمّا يختفي. فالمسلمات الضمنية هي ما لم يُقَل وكل القول قائم عليه، أي اللامُقال أو ما يتوارى — الغير مُعلن — أي ما لا يريد القول أن يُصرّح به.
« تمثّل السعادة المطلب الأكثر شيوعاً بين الناس. لكن لا أحد قادر على بلوغها »
ما هي مفترضات هذا القول؟
الإجابة: يُسلّم ضمنياً هذا القول بـ: أن السعادة موجودة فعلاً وأنها ممكنة، أي كل إنسان يحمل طبيعياً رغبةً في السعادة وقدرةً على تحقيقها. ويفترض ضمنياً أن السعادة لا تحوز على توافق في طبيعتها بل هي مقولة اختلافية. ومثل هذا القول يخفي إنكاراً للعوائق، أي أن الإنسان تكون السعادة لديه ممكنةً كمعطى في كل الأحوال، مما يعني أن السعادة ميل طبيعي. إضافة إلى ذلك يقوم هذا الإقرار على مفارقة أو تناقض بين المطلب وما يحدث فعلياً.
قيل: « الإنسان كائن لا واعٍ »
ما الذي يخفيه هذا القول من مسلمات؟
الإجابة: إن الإقرار بأن الإنسان كائن لا واعٍ يفترض أن الإنسان ليس سيداً على نفسه. وهو لا يصرّح بأن الإنسان كائن الخطأ في مستوى معرفي، وهو كائن الخطيئة في مستوى أخلاقي — مما يبرر للرذيلة — ولا يُعلن عن غياب المسؤولية مما يجعل من الإنسان كائن انفعالات ليس له القدرة على السيطرة على ذاته. وهو يخفي رؤية للإنسان على أنه ذئب شرس، مما يخبر عن غياب الإنسانية وارتداد إلى مرتبة الحيواني.
ب — ما دلالة / ما مفهوم / ما معنى / ما المقصود بـ
يطلب في هذه الصيغة تحديد مفهوم ومعنى ما ورد فيها وتعريف تلك الدلالة مقارنةً بنقيضها.
ما دلالة المنفعة؟
الإجابة: المنفعة هي فعل حسابي عقلي يقوم على تأويج الفائدة والتقليص من الخسارة. والفائدة هي ما ينفع الذات والآخرين، فهي تتجاوز المنفعة الفردية نحو منفعة المجموعة. ولا تُفهم المنفعة إلا مقارنةً باللذة التي تعني نمطاً من الاستمتاع قائم على تجنب الألم وتجنب اضطرابات النفس من أجل بلوغ السكينة والهدوء والاعتدال والقضاء على الخوف. وبهذا المعنى فالمنفعة هي كمية الفائدة — فهي حسّية ومادية من أجل تثمين الخيرات والربح والمردودية والنجاعة.
ما الذي نعنيه بالجسد الخاص؟
الإجابة: إن مفهوم الجسد الخاص لا يُفهم إلا بمقارنته بمفهوم الجسد الموضوعي الذي يعني الجسد كمجرد جسم يُنظر إليه كشيء من أشياء العالم — فهو قابل للموضعة العلمية بوصفه جزءاً من العالم لا يختلف عن الأشياء، وهو مُدرَك من خارجه كموضوع. أما الجسد الخاص فهو جسدي كما أعيشه أنا من داخله ومن خلاله. إنه منظورية خاصة يُدرَك، فهو شرط لإدراك العالم، وهو تعبيرية ورمزية خاصة حامل للمعنى والقيمة. إنه ذاتي، لهذا يُسمى الجسد الذاتي.
ت — ما هي الإحراجات / الهواجس / المخاوف / التبعات / الاستتباعات / المخاطر
في هذه الصيغة يطلب منّا الوقوف على ما هو خطير ومخيف ومزعج وما يحطّم الإنسان.
ما هي الإحراجات المترتبة عن العيش في سلطة استبدادية؟
الإجابة: حين يعيش الإنسان في نظام استبدادي يصبح الإنسان عبداً، رعيّاً، أداةً، وسيلةً، فرداً… مما يجعله مُغتَرباً ومُشيَّئاً فاقداً لسيادته على ذاته، وتُغيَّب استقلاليته وتصبح أفعاله لا تعبّر عن ذاته.
ث — حدّد رهانات / غايات / أهداف / ما يروم بلوغه / ما يريد تحقيقه
في هذه الصيغة يطلب منا تحديد الغاية القصوى التي يُراد بلوغها وبيان الهدف.
- الوقوف على ما هو جديد وما يضيفه في مستوى فلسفي وذهني ومعرفي
- أي في مستوى الفهم
- ما يتغير في مستوى الحياة والسلوك والفعل والممارسة
- أي في الحقل الاجتماعي والسياسي والأخلاقي
حدّد رهانات هذا القول.
الإجابة: إن الإقرار بأن هويّتي تحمل في مضمونها معنى الغير يراهن نظرياً على انفتاح الثقافات ورفض الهوية المنغلقة والاعتراف بالمغاير وقبول الاختلاف من أجل إثراء الذات واعتبار الاختلاف أساساً خالقاً للثقافات. أما عملياً فيُراد تحريرنا من التعصب والتطرف من أجل التأسيس لحوار سلمي بين الثقافات وتأسيس فضاء إنساني خالٍ من العنف يقوم على الاعتراف المتبادل وتجنب الحرب.
ما الذي يراهن عليه هذا القول؟
الإجابة: إن التسليم بأن الإنسان ذئب للإنسان يراهن نظرياً على الكشف عن حقيقة الإنسان — فهو ليس كائن عقل كما يُسوَّق عادة بل هو كائن الغرائز — ويراهن أيضاً على تخليصنا من وهم الطيبة، لأن طبيعة الإنسان لا تقوم على المدنية بل تفترض الشر، أي أن الهدف هو فهم الإنسان واقعياً كما هو عليه. أما عملياً فهو يدعو إلى ضرورة الحد من الشر عبر إنشاء مؤسسات أو سلطة سياسية وخصوصاً سلطة الدولة، إذ الإنسان لا يكون مدنياً إلا داخل الدولة.
ج — ما مدى راهنية / حضور / ملائمة / اليوم
في هذه الصيغة يطلب منا فحص مدى حضور تلك الفكرة في عصرنا اليوم، أي الكشف عن مدى ملائمة فكرة ما لواقعنا الحاضر.
الإجابة: إن اعتبار الجسد عائقاً موقف يعبّر عن احتقار للجسد وازدراء له مما ينتج نظرة سلبية تحط من قيمته وتجعله عقبة أمام المعرفة وأمام الأخلاق. غير أن الراهن اليوم هو أن الجسد ممجَّد — يُنظر إليه كجوهر إنساني — يتجلى ذلك في العناية المفرطة بالجسد وفي الرياضات اللطيفة وصناعة الجسد واستثماره في المجال الاقتصادي وفي الإشهار وفي المجال السياسي إلى درجة أننا نعيش حضارة الجسد.
الموقف ونقيضه يكون مقبولاً بشرط أن تكون الحجج مقنعة.
ح — ما وظيفة / ما مهمة / بماذا يضطلع / ما الذي ينجزه
المطلوب في سؤال الوظيفة هو تحديد ما يقدّمه لنا ذلك الموقف.
- تحقيق الأمن
- ضمان البقاء
- الحفاظ على الأفراد من بعضهم بعضاً ومن الغرباء
- حماية الملكية الفردية
- تجنيب المجتمع الحرب الأهلية
- تحقيق الحرية وفرض القانون من أجل تحقيق السلم الدائم
خ — ما مشروعية / ما وجاهة / ما أحقية / ما مدى صحة / ما قيمة
يطلب منّا بيان صحة شيء ما مع التركيز على الحدود، أي الاشتغال على ما هو مفيد ونافع ورسم الحدود ومواطن الضعف والخطأ. (نعم… ولا…)
الإجابة: إن مشروعية اللاوعي تستمد من فهم حقيقة الإنسان وتجاوز الأوهام حول الذات، وإنشاء معرفة فعلية بالإنسان وبيان أن الإنسان ليس حرية مطلقة. لكن وعي اللاوعي يمثّل حطاً من قيمة الإنسان وتبريراً للخطأ وتشريعاً للخطيئة مما يؤسس للرذيلة.
II النص
أ — استخراج الأطروحة
الأطروحة هي ما يعمل النص على إقناعنا به، أي ما يدافع عنه النص — استخراج الفكرة الرئيسية وتوضيحها وتبسيطها.
يُقنعنا النص بـ… · ويعمل على توضيح… · وهو يدافع عن…
ب — الأطروحة المستبعدة
هي ما يعمل النص على تكذيبه ورفضه وتحطيمه والتشكيك فيه، أي ما يكتب ضده النص.
يُشكّك النص في… · وهو يدحض… · ويرفض الموقف القائل بـ… ويحطم…
ت — وضع إشكالية
الإشكالية: تحويل عناصر النص إلى أسئلة تكون بمثابة التخطيط للنص — الإشكالية تخطيط النص في شكل أسئلة.
ث — قدّم حجة على
المطلوب هو حجة أو أكثر من أجل الإقناع بتلك الفكرة.
III الفقرة
يختار التلميذ أحد الموضوعين. مراحل الفقرة:
أ — المقدّمة
وظيفتها صنع توتّر، صراع، مفارقة تسمح بالدخول في مشكل الموضوع. ويحصل ذلك عبر تقنية هي: الانطلاق من رأي شائع في علاقة توتّر مع موقف فلسفي.
❶ يُعتقد عادة… ويذهب في ظن الكثير من الناس… مما ينجم عنه… — غير أن / بيد أن / في حين أن / بينما / لكن الحكمة تقتضي أن… والتبصر يُقر بـ… ومما يترتب عنه… — مثل هذا التوتر / مثل هذه المفارقة / مثل هذا الصراع يدعو إلى التساؤل…
❷ يذهب في ظن الكثير من الناس أن… في حين يُقر العقل بـ…
❸ لعل ما يميّز الرأي العامي هو… بيد أن الحكمة تستوجب…
❹ يتردد على مسامعنا باستمرار… إلا أن العقل سرعان ما يكتشف…
تحويل عناصر الفقرة على المسوّدة إلى أسئلة تكون بمثابة التخطيط للعمل.
ب — التحليل
- الأسس والمرتكزات: بيان الأسباب التي جعلت ذلك الموقف ممكناً (3 أسباب على الأقل)
- مضمون ومحتوى الفكرة الواردة في الموضوع: توضيح تلك الفكرة — بيان مجالاتها ومظاهرها واستدعاء مرجعية من أجل مزيد الإقناع
- المسلمات الضمنية: ما يختفي خلف ذلك الإقرار / السؤال
- النتائج والاستتباعات (الإحراجات): ما توصلنا إليه دون حكم + المخاطر والإحراجات والمخاوف
ت — النقد
- علاقتي بذاتي
- علاقتي بالآخر
- علاقتي بالعالم وبالقيم
أي رصد ما تغيّر في مستوى رؤيتي للأفكار وللحياة.
إنني حين أُقر بـ… ما يتغير فيّ هو…
- تنسيب
- بيان أوجه الضعف
- التشكيك في
- بيان ضعف الحجة
- الكشف عن المخاطر
رصد مدى حضور فكرة الموضوع في عصرنا اليوم.
ث — الخاتمة
تلخيص لأهم ما توصّلنا إليه تحليلاً ونقداً بلغة دقيقة وصارمة مع تجنّب الأسئلة وتجنب فتح الآفاق.